اسرائيل: اطلاق النار على قوات اليونيفيل لم يكن متعمدا

أورد بيان لقوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (يونيفيل) الأحد، أن قواتها تعرضت لإطلاق نار من دبابة ميركافا تابعة للجيش الإسرائيلي قرب موقع أقامته داخل الأراضي اللبنانية. في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إن إطلاق النار لم يكن “متعمدا”. وفي الأشهر الأخيرة، أعلنت اليونيفيل أكثر من مرة تعرض عناصرها لهجمات من قبل القوات الإسرائيلية.

وكانت القوة قد نددت في أيلول/سبتمبر، بإلقاء مسيرات إسرائيلية أربع قنابل قرب عناصرها، في حين قال الجيش الإسرائيلي حينها، إن الهجوم “لم يكن متعمدا”.  مرة أخرى، تعرضت اليونيفيل لإطلاق النار من قبل الجيش الإسرائيلي. إذ أعلنت قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان أن دبابة إسرائيلية استهدفت عناصرها الأحد، جنوب البلاد، حيث لا تزال إسرائيل تحتفظ بمواقع رغم وقف إطلاق النار مع حزب الله.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه لم يطلق النار “عمدا” على قوة اليونيفيل في جنوب لبنان إذ اعتقد أن الجنود الأمميين هم “مشتبه بهم”. وقال الجيش في بيان “في وقت سابق (الأحد)، تم تحديد اثنين من المشتبه بهم في منطقة الحمامص في جنوب لبنان. ثم أطلقت القوات طلقات تحذيرية… وبعد التحقق، تبيّن أن من اشتبه بهم هم جنود من الأمم المتحدة كانوا يقومون بدورية في المنطقة”، مضيفا أن الأمر “قيد التحقيق”.

وتعمل قوة اليونيفيل مع الجيش اللبناني لترسيخ وقف لإطلاق النار، الذي تم التوصل إليه في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، بعد حرب استمرت لعام بين إسرائيل وحزب الله. وخلافا لما نص عليه الاتفاق، تبقي إسرائيل قواتها في خمسة مرتفعات استراتيجية، وتواصل شن ضربات دامية تقول إنها تستهدف محاولة الحزب إعادة إعمار قدراته العسكرية.

وبحسب بيان لليونيفيل، “أصابت طلقات رشاشة ثقيلة قوات حفظ السلام على بُعد حوالي خمسة أمتار”، مضيفة “كان الجنود يسيرون على الأقدام واضطروا للاحتماء في المنطقة”. 

وتابعت أن قواتها طلبت عبر قنوات اتصال تابعة لها من الجيش الإسرائيلي”وقف إطلاق النار”، مضيفة أن جنودها، الذين لم يصب أحد منهم بأذى، “تمكنوا من المغادرة بأمان بعد ثلاثين دقيقة، عندما انسحبت دبابة الميركافا إلى داخل موقع الجيش الإسرائيلي”. 

واعتبرت اليونيفيل “هذا الحادث انتهاكا خطيرا للقرار رقم 1701″، مناشدة “جيش الدفاع الإسرائيلي وقف أي أعمال عدوانية أو هجمات تستهدف قوات حفظ السلام أو بالقرب منها”. وأنهى القرار 1701 نزاعا اندلع العام 2006 بين إسرائيل وحزب الله، وشكل أساس وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024 بين الجانبين.

وفي الأشهر الأخيرة، أعلنت اليونيفيل أكثر من مرة تعرض قواتها لهجمات من قبل القوات الإسرائيلية. وفي أيلول/سبتمبر، نددت القوة بإلقاء مسيرات اسرائيلية أربع قنابل قرب عناصرها، في حين قال الجيش الإسرائيلي إن الهجوم “لم يكن متعمدا”.  وفي 12 تشرين الأول/أكتوبر، أعلنت القوة الأممية إصابة أحد عناصرها بجروح نتيجة إلقاء مسيرة اسرائيلية قنبلة انفجرت قرب موقع لها في الجنوب. 

يأتي ذلك في وقت قالت قوة الأمم المتحدة الموقتة الجمعة إن الجيش الإسرائيلي أقام جدارا خرسانيا في جنوب لبنان قرب الخط الأزرق الفاصل بين البلدين، في حين قال الجيش الإسرائيلي إن “الجدار لا يتجاوز الخط الأزرق”.  وعلى إثر ذلك أعلن لبنان عزمه تقديم شكوى لمجلس الأمن الدولي ضد إسرائيل على خلفية بناء هذا الجدار.

ويتهم لبنان إسرائيل بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، من خلال توجيه ضربات وإبقاء قوات داخل أراضيه، في حين تتهم الدولة العبرية حزب الله بالعمل على ترميم قدراته العسكرية. وعلى وقع مخاوف من اتساع نطاق التصعيد، أبدى الرئيس جوزاف عون مؤخرا استعدادا للتفاوض مع إسرائيل من أجل وقف غاراتها، من دون ان يلقى طلبه ردا.

وقررت الحكومة، بضغط أمريكي، في آب/أغسطس، تجريد حزب الله من سلاحه. ووضع الجيش خطة من خمس مراحل لسحب السلاح، في خطوة رفضها الحزب، واصفا القرار بأنه “خطيئة”.

فرانس24/ أ ف ب

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *